دفعٌ من السعوديين وإسرائيل ساعد في تحريك ترامب لمهاجمة إيران بقلم: ديفيد إي. سانجر، إريك شميت ومايكل إس. شميدت 4 سبتمبر 2026

 دفعٌ من السعوديين وإسرائيل ساعد في تحريك ترامب لمهاجمة إيران بقلم: ديفيد إي. سانجر، إريك شميت ومايكل إس. شميدت 4 سبتمبر 2026

نقلا عن واشنطن بوست
واشنطن —
لسنوات، جادل كبار مستشاري الأمن القومي للرئيس ترامب بأن الولايات المتحدة سيتعين عليها في نهاية المطاف مواجهة إيران، لكنهم كانوا منقسمين حول كيفية القيام بذلك.
فضل البعض نهجاً أكثر عدوانية، بينما حذر آخرون من أن الصراع العسكري المباشر قد يخرج عن نطاق السيطرة ويؤدي إلى حرب إقليمية مدمرة.
في نهاية المطاف، كان مزيج من الضغوط من المملكة العربية السعودية وإسرائيل، جنباً إلى جنب مع سلسلة من الاستفزازات الإيرانية، هو ما أقنع السيد ترامب في النهاية باتخاذ إجراء أكثر مباشرة.
كان قرار شن ضربة بطائرة مسيرة أسفرت عن مقتل اللواء قاسم سليماني، أقوى قائد عسكري في إيران، بمثابة ذروة حملة استمرت لعدة أشهر من "الضغط الأقصى" التي هدفت إلى إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات.
لكن الضربة خاطرت أيضاً بتصعيد كبير، ويبقى أن نرى ما إذا كانت ستحقق في النهاية هدفها المتمثل في ردع العدوان الإيراني أو ستؤدي بدلاً من ذلك إلى مزيد من الصراع.
تشكلت سياسة الإدارة بناءً على الاعتقاد بأن إيران تمثل تهديداً جوهرياً للمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط، وأن الطريقة الوحيدة للتعامل معها هي من خلال القوة.
هذه الرؤية يشترك فيها العديد من أوثق حلفاء السيد ترامب في المنطقة، بما في ذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
حث كلا القائدين الولايات المتحدة منذ فترة طويلة على اتخاذ خط أكثر صرامة ضد إيران، وقد وجدوا آذاناً صاغية في إدارة ترامب.
من نواحٍ عديدة، كانت الضربة على الجنرال سليماني هي النتيجة المنطقية لسياسة بدأت بعد فترة وجيزة من تولي السيد ترامب منصبه.
كانت إحدى أولى تحركاته الرئيسية في السياسة الخارجية هي سحب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني، الذي وصفه بأنه "أسوأ اتفاق تم التفاوض عليه على الإطلاق".
ومنذ ذلك الحين، فرضت الإدارة سلسلة من العقوبات الاقتصادية القاسية بشكل متزايد على إيران، بهدف شل اقتصادها وإجبارها على تغيير سلوكها.
ردت إيران بتكثيف برنامجها النووي وتنفيذ سلسلة من الهجمات على ناقلات النفط في الخليج العربي وعلى منشآت نفطية سعودية.
كما اتهمت الإدارة إيران بالوقوف وراء سلسلة من الهجمات الصاروخية على القواعد الأمريكية في العراق، والتي أسفرت إحداها عن مقتل متعاقد أمريكي.
كانت الضربة على الجنرال سليماني تهدف إلى إرسال رسالة واضحة إلى إيران بأن مثل هذه الهجمات لن يتم التسامح معها بعد الآن.
لكنها أثارت أيضاً مخاوف من حرب أوسع نطاقاً، وأدت إلى انهيار الدبلوماسية بين البلدين.
لا يزال مستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية غير مؤكد، ولكن هناك شيء واحد واضح: إن سياسة "الضغط الأقصى" التي تنتهجها إدارة ترامب قد جعلت البلدين أقرب إلى حافة الحرب مما كانا عليه منذ عقود.




Comments