على عتبة الأمس

 على عتبة الأمس، 

تركتُ خلفي ظلالًا باهتة لقصص لم تكتمل، 

وأحلامًا تناثرت كالغبار. 

لم أعد أُقلّب صفحات الماضي بحثًا عن حطام، 

فقد علّمني الزمن أن بعض النهايات هي بدايات متخفية.

تغيرت ملامحي، 

لا بفعل السنين وحدها، 

بل بفعل كل دمعة خفية، 

وكل ضحكة صاخبة، 

وكل خيبة أمل صقلت روحي.

 لم أعد أخشى السقوط، فقد أدركت أن الأرض تحتضن من يسقط،

وتمنحه فرصة النهوض مجددًا.

أصبحتُ أقدّر لحظات السكون، 

وأبحث عن السلام في تفاصيل الحياة الصغيرة.

 في فنجان قهوة دافئ، 

في قطرة مطر تلامس النافذة، 

في ابتسامة عابرة. لم تعد السعادة صخبًا، 

بل همسة خفية تسكن القلب المطمئن.

أما الغد، فلا أحمله همّه. 

أعيش اليوم بملء إدراكي، 

أجمع شتات الأمل، 

وأمضي بخطى واثقة نحو المجهول الذي أحمله في صدري، 

مؤمنة بأن كل ما يأتي من الله هو خير، 

حتى لو بدا في ظاهره عاصفة.






Comments

Popular posts from this blog

قانون الأحوال الشخصية الجعفري الجديد في العراق 2025: تفاصيل هامة تشمل الزواج والحضانة والنفقة

مو جديده.شعر شعبي بقلمي

همس وحنين لا يُعرف مصدره :خاطرة رومانسية عن امرأة مجهولة